السيد محمد الصدر
9
فقه العشائر
أتباعهم يوم القيامة ولا تنفعهم طاعتهم بل يلعن بعضهم بعضا ويندمون حيث لا ينفع الندم ، ( وَبَرَزُواْ لِلّهِ جَمِيعاً فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّهِ مِن شَيْءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَانَا اللّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ ) « 1 » ، ( وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ، قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ ) « 2 » ومثل هذه المخاصمات بين الأتباع ورؤسائهم كثيرة ومنتشرة في كتاب الله ، ( حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لَّا تَعْلَمُونَ ) « 3 » وكل ذلك للتحذير مما وقعت فيه الأمم السابقة فإنهم أطاعوا كبراءهم فأضلوهم السبيل ولم يغنوا عنهم شيئا من الله . لذا يجب على كل من يسلم قيادة لأحد أو يدخل في طاعة أحد ومتابعته أن يراقبه فإن كان في طاعة الله سبحانه سار معه وإلا نبذه وتخلف عنه فإنه حينئذ - كفرعون - يقدم قومه حتى يوردهم النار وبئس الورد
--> ( 1 ) إبراهيم / 21 ( 2 ) سبأ / 31 - 32 ( 3 ) الأعراف / 38